أخي أمير العطور
بعد التحية والسلام
قرأت القصة و أصبحت في حيرة من أمري
فسؤالك محيّر بالفعل, وللإجابة عليه يتطلب الأمر لوقفة طويلة.
لو فكّر أخونا الكريم بشراء عر بة صغيرة ليبيع الخضار
لن تكفيه المائة ألف ليرة
لأنه سوف يضطر لدفع رشاوي( إكراميات عفواً ) من أجل أن يحصل على الرخصة بقيمة تفوق هذه المبلغ.
ولو فكر بمشاركة صاحب السيارة ربما لا يستطيع أن يجني من حصته ما يسدّ الرمق.
ولوفكر بإعطائهم لتاجر ما , فما سيحصل بعد أن يجمع التاجر من الناس أموالاً تكفيه للهجرة يعلن إفلاسه كالعادة.
ولو فكر بالسفر يجب أن يكون لديه عقد عمل مسبق أو دعوة من جهة ما , ولا يحتاج هذا الأمر لمال موروث.
وبالنسبة للإستخارة فهي أيضاً لها شروطها ,فعندما نريد أن نستخير الله عزّ وجلّ ,يجب أن يكون لدينا فكرة معينة حاضرة كنا قد عقدنا العزم عليها , ولا نستخير بالغيب .
والحل من وجهة نظري أن يعتبر هذا المبلغ هدية بمثابة ضيف مؤقت , فليستمتع معه بعض الوقت , ويودعه بعد إنتهاء الزيارة ليصبح مروره طيف لطيف , لا ينفع إلا بالذكرى
و هذا الحل الأمثل لأن هذا المبلغ لا يصلح لأي مشروع في هذه الأيام
تقبل فكرتي واحترامي
تحياتي